ابن هشام الأنصاري

9

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

ولهم في لامها الأولى الإثبات والحذف ( 1 ) ، وفي الثّانية الفتح والكسر .

--> - الوافر ، وعجزه قوله : * بشيء أنّ أمّكم شريم * اللغة : ( لعل ) أصل معنى هذا الحرف الترجي ، وقال الدنوشري : هو في هذا البيت باق على أصله وهو الترجي ، ولا يتعلق بشيء ، ولكن الظاهر أنه في هذا البيت بمعنى الإشفاق مثل قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ اه كلام الدنوشري ( إن ) يجوز في همزة إن هذه الفتح والكسر : أما الفتح فعلى أن المصدر المنسبك منها ومن معموليها مجرور على أنه بدل من شيء المجرور بالباء ، وأما الكسر فعلى الابتداء ، وجملتها في مقام التعليل لما قبلها ( شريم ) بفتح الشين - هو فعيل بمعنى مفعول كجريح وقتيل - والشريم : المرأة المفضاة ، أي التي اتحد مسلكاها واختلط أحدهما بالآخر ، ويقال فيها : شرماء ، وشروم ، أيضا . الإعراب : ( لعل ) حرف ترج وجر شبيه بالزائد ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( اللّه ) مبتدأ ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد ( فضلكم ) فضل : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى لفظ الجلالة وضمير المخاطبين مفعول به ، وجملة الفعل الماضي وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ ( بشيء ) الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، شيء : مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بفضل ( إن ) حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( أمكم ) أم : اسم أن منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير المخاطبين مضاف إليه ( شريم ) خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة ، فإذا قرأت أن بالكسر فجملتها لا محل لها من الإعراب تعليلية ، وإذا قرأتها بالفتح فهي وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بدل من شيء . الشاهد فيه : قوله ( لعل ) حيث استعملها حرف جر فجرّ بها الاسم الكريم . ومثل هذا الشاهد قول كعب بن سعد الغنوي : فقلت : ادع أخرى وارفع الصّوت جهرة ، * لعلّ أبي المغوار منك قريب ( 1 ) أما إثبات اللام الأولى فشواهده كثيرة ، ومنها بيت الشاهد الذي سبق شرحه ( رقم 288 ) ومنها قول الآخر ، وهو خالد بن جعفر : لعلّ اللّه يمكنني عليها * جهارا من زهير أو أسيد -